العلامة المجلسي
453
بحار الأنوار
إن عذابك بالكفار ملحق ، اللهم اهدنا فيمن هديت ، وعافنا فيمن عافيت ، وتولنا فيمن توليت ، وبارك لنا فيما أعطيت ، وقنا شر ما قضيت ، إنك تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا يذل من واليت ، ولا يعز من عاديت ، تباركت ربنا وتعاليت ، أستغفرك وأتوب إليك ، ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ، ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين ( 1 ) . ثم قالا : وروي عن عبد الله بن يحيى الكاهلي أنه قال : صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام في مسجد بني كاهل الفجر فجهر في السورتين وقنت قبل الركوع وسلم واحدة تجاه القبلة ( 2 ) . بيان ما يحتاج من تلك الأدعية إلى البيان : الجلواز بالكسر الشرطي من أعوان السلطان . وقال الجوهري ( 3 ) : البطان للقتب الحزام الذي يجعل تحت بطن البعير يقال : التقت حلقتا البطان للامر إذا اشتد ( قوله عليه السلام ) والآلاء الوازعة الوزع الكف والمنع أي النعم التي تكف الناس عن المعاصي أو تجمع أمورهم وتمنعها عن التشتت . قال في النهاية ( 4 ) : يقال وزعه يزعه إذا كفه ومنعه ومنه الحديث أن إبليس رأى جبرئيل يوم بدر يزع الملائكة أي يرتبهم ويسويهم ويصفهم للحرب فكأنه يكفهم عن التفرق والانتشار ( قوله عليه السلام ) يا من لا ينعت بتمثيل أي لا يوصف بالتشبيه بخلقه أو بتصويره في الذهن وليس له نظير حتى يمثل ويشبه به ، ولا يغلب بظهير أي لا يمكن الغلبة عليه بمعاونة المعاونين ، وابتدع الأشياء على غير مثال ومادة ، فشرع في خلقها كذلك أو رفعها وخلقها في غاية الرفعة والمتانة يقال : شرع الشئ اي رفعه جدا ، وعلا على كل شئ فارتفع عن أن يشبهه شئ ( قوله عليه السلام ) يا من سمى
--> ( 1 ) مزار الشهيد ص 8786 واخرج الصلاة والدعاء في مصباح الزائر ص 59 . ( 2 ) المزار الكبير ص 32 ومزار الشهيد ص 87 . ( 3 ) صحاح اللغة ج 5 ص 2079 ( 4 ) النهاية ج 4 ص 221